الشيخ جعفر كاشف الغطاء
393
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ثامنها : الشكّ ما بين الخمس والستّ ، والحكم فيه : أنه إن كان قبل الركوع هدم ، ورجع شكَّه إلى ما بين الأربع والخمس ، فيسلَّم ، ويسجد سجدتي السهو كما هو حكمه ، ثمّ إن بلغ حدّ القائم سجد سجدتين أُخريين لزيادة القيام . والضابط : أنّ الشكّ إن كان بين النقص والزيادة في غير ما كان فساده لذاته وما كان بين الأربع والخمس بعد الإكمال لأنّه كالشك بعد الفراغ ، وابتناؤه على الإتيان بالزيادة اختياراً بَنى فيه على الزيادة ، فإن وافقت الصحّة صحّت ، وإلا فسدت . ولعلّ سرّ البناء على الزيادة : أنّ العبد لزيادة شوقه إلى طول الوقوف بين يدي ربّه ، يجد الكثير قليلًا ، فتغلب عليه الزيادة ، وأن النقص يُجبر دون الزيادة . وفي الثنائيّة يحكم بالبطلان لأنّ الاحتمال في الفرض مُفسد لزيادة الاعتناء به ، بخلاف السنّة ، والمغرب مُلحق به لقربه إليه ، واللَّه أعلم . [ المقام ] الرابع : في أحكامه وفيه مباحث : الأوّل : ما ذُكر من القيام والجلوس بالنسبة إلى المستقرّ القادر على القيام واضح ، وكذا في الماشي والعادي على الظاهر من اللَّحوق بالقائم . وأمّا في الجلوس ، والركوب ، والاضطجاع ، والاستلقاء ، والمركَّب من القيام وآحادها ومركَّباتها على كثرة أفرادها ، والمقتصر على التكبير مثلًا ، ففيها أبحاث : الأوّل : فيمن فرضه الجلوس ، لذهاب رجليه أو للمشقّة عليه ، ويقوم في حكمه احتمالات : أحدها : أن يحكم عليه بحكم القائم ، فركعته كركعته ، وتسقط ركعتا الجلوس القائمة مقام ركعة القيام . ثانيها : أن ينزّل منزلة الجالس اختياراً ، فركعتاه بركعة قيام ، وأربع منه بركعتي قيام . ثالثها : أن ينزّل منزلة الجالس إلا في عوض ركعتي القيام .